التمكين التكنولوجي وعلاقته بتعزيز التعلم الذاتي

التمكين التكنولوجي وعلاقته بتعزيز التعلم الذاتي


  • المؤلف: روان ماجد الخطيب
  • عدد الصفحات: 119
  • سنة الطبع: 2021
  • نوع التجليد: Hard Cover
  • رقم الطبعة: 1
  • لون الطباعة: Black
  • القياس (سم): 17x24
  • الوزن (كغم): 0.358
  • الرقم المعياري (ISBN): N/A

$10.00
النوع : N/A
حالة التوفر : متوفر
مشاهدة 1739 مرات
تحميل الفهرس

وصف المنتج

مقدمة

يصعبُ على الإنسانِ العيشَ في واقعٍ بعيدٍ عنِ العالمِ ومتطلباتهِ وتطوراتهِ، ونحنُ في القرنِ الواحدِ والعشرين، نعيشُ حالةً منَ التسارعِ والصراعِ والتغييرِ والتطويرِ في كافةِ مجالاتِ الحياةِ. وبالنظرِ إِلى أَساسِ هذا التسارعِ  فإِننا نتحدثُ عن التكنولوجيا التي هي عنوانُ هذا العصرِ، التكنولوجيا هي وليدةُ  العلمِ  وهي المؤثرُ على العمليةِ التعليميةِ التعلّميةِ؛ حيثُ أَن التكنولوجيا هي مُخرجٌ من مخرجاتِ العلمِ أصبحتِ الآنَ العاملَ الأبرزَ والأهمَّ في تطورِ التعلمِ والتعليمِ والوصلِ إلى العلمِ والمعرفةِ والإبداعِ والإبتكارِ.

تكنولوجيا التعليم هي عملية متكاملة تقوم على تطبيق هيكل من العلوم والمعرفة عن التعلم الإنساني واستخدام مصادر تعلم بشرية وغير بشرية، تؤكد نشاط المتعلم وفرديته بمنهجية أسلوب المنظومات لتحقيق الأهداف التعليمية والتوصل لتعلم أكثر فعّالية. فالهدف النهائي لتكنولوجيا التعليم هو إحداث التعلم والتأكيد على مخرجات التعلم، فالتعلم هو الهدف والتعليم هو الوسيلة المؤدية إلى ذلك. أما تكنولوجيا التربية فهي أعم وأشمل من تكنولوجيا التعليم وهي طريقة منهجية في التفكير والممارسة، وتعد العملية التربوية نظامًا متكاملًا تحاول من خلاله تحديد المشكلات التي تتصل بجميع نواحي التعلم الإنساني وتحليلها، ثم إيجاد الحلول المناسبة لها لتحقيق أهداف تربوية محددة والعمل على التخطيط لهذه الحلول وتنفيذها وتقويم نتائجها وإدارة جميع العمليات المتصلة بذلك. تكنولوجيا التربية هي إدارة مصادر التعلم وتطويرها على وفق منحى النظم وعمليات الإتصال في نقل المعرفة، أما تكنولوجيا التعليم فهي نظام فرعي من تكنولوجيا التربية وبعد واحد من أبعادها. يمكن وصف التكنولوجيا على أنها عملية منظمة لإستخدام مصادر بشرية مادية على أسس علمية لتحقق الأهداف الإنسانية وتشمل عوائد إنتاجية وخدمية، وفي ضوء الأهمية المتزايدة للتقدم التكنولوجي والوعي بأهميتها ودورها في خدمة الإنسان واكتساب المهارات للتعامل مع الأجهزة  التكنولوجية واستخدامها في العملية التعليمية والأنشطة المجتمعية واستثمارها في الحصول على المعرفة وسرعة ودقة الإنجاز دون الاستغراق السلبي أو الاستهلاكي. (العنزي.2011)

يعد التعليم الإلكتروني المفهوم الحديث المرادف لتكنولوجيا التعليم؛ فهو طريقة لتقديم الخبرات التعليمية في بيئة تعليمية تفاعلية متعددة المصادر، بإستخدام آليات الإتصال الإلكترونية الحديثة لتحويل المحتوى التقليدي إلى محتوى إلكتروني تفاعلي قائم على الحاسب وشبكة الإنترنت والشبكة الداخلية ووسائط متعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وخرائط إلكترونية، بشكل يتيح للمتعلم إمكانية التفاعل النشط مع المحتوى ومع المعلم ومع أقرانه سواءً كان بصورة متزامنة مع الفصل الدراسي أو غير متزامنة عن بعد ودون الإلتزام بمكان محدد، وكذلك إمكانية إتمام هذا التعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروفه وقدراته، اعتمادًا على التعلم الذاتي فضلًا عن إمكانية إدارة هذا التعلم أيضًا من خلال تلك الوسائط، وفيه يتمكن المتعلم من الحصول على التغذية الراجعة. وبذلك تصل بالمتعلم إلى التمكن مما يتعلمه بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة. (اشتيوه، عليان، 2012)

ويؤكد الفريجات (2011) على تغير دور المعلم فكلمة معلم لا تعبر عن مهامه الجديدة والتي تمثل تسهيل عملية التعلم للطلاب وتصميم بيئة التعلم وتشخيص مستويات الطلاب ثم تقديم ما يناسبهم من مواد تعليمية ومتابعة تقدمهم وإرشادهم وتوجيههم حتى يتم تحقيق الهدف وبالتالي فالمعلم هو مسهل للعملية التعليمية. هذا التغيير ناتج عن التغيرات والمستحدثات التكنولوجية التي تم توظيفها في مجال التعليم التي ألقت على عاتقه مسؤولية التعلم مما إستلزم أن يكون نشطًا أثناء التعلم ويبحث ويتعامل بنفسه مع المواد التعليمية المطبوعة وغير المطبوعة ويتفاعل معها. كما أشار الفريجات (2011) إلى عدة أدوار ساهمت فيها توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية ففي مجال مواجهة الضغوطات والتحديات عملت التكنولوجيا على استيعاب ومواجهة تعليم المجموعات الكبيرة التي رافقت الزيادة المضطردة في السكان خاصة دول العالم الثالث حيث لم تكن المؤسسات التربوية قادرة على توفير الأبنية والمرافق والتجهيزات اللازمة وساهمت تقنيات التعليم في تقديم حلول لهذه المشكلة, كما تغلبت على مشاكل نقص المعلمين وفتحت باب التعليم أمام الجميع فلم يعد التعليم مقتصرًا على فئة دون أخرى أو منطقة معينة, وعملت على تحسين عملية التعليم وتنوع أساليب التعليم وتعددها فهي بالتالي حسنت نوعية التعليم ووصلت به إلى درجة الإتقان وحققت أهداف العملية التعليمية بأقل وقت وأقل إمكانات وخفضت تكاليف التعليم وزادت العائد من عملية التعليم. وعن دور وسائل تكنولوجيا التعليم في عملية الإدراك والتعلم يشير إلى أن "الإدراك الإنساني هو عملية باطنية نفسية, تحدث في عقل الفرد محدثة ما يسمى بالتعلم"، وهذا يتم من خلال عمليات متصلة وهي: الإنتباه, الإدراك الحسي, الإدراك الباطني ثم التعلم.

التكنولوجيا هي المحرك الفعّال في هذا العصر، وهي مهارة لصنع القرار وأداء العمليات والمهام الإدارية بالنسبة لمدير المدرسة؛ لذا وضعت العديد من المنظمات والجمعية الدولية لتكنولوجيا التعليم (ISTE) عام (2001) معايير تكنولوجية مخصصة للإداريين في المدارس (TSSA) تم فيها تحديد أهمية وطرق إستخدام التكنولوجيا بشكل أفضل في المدارس، ضمن الإطار المعرفي الذي يحتاجه المدير لضمان تمكين التكنولوجيا في التعليم. هذه الأطر والمعايير ساهمت في إعداد القائد التكنولوجي؛ بحيث أصبحت التكنولوجيا سمة تضاف إلى سمات القائد في هذا العصر الرقمي، وما يميز هذه الصفة أنه يمكن اكتسابها عن طريق أخذ بعض المساقات الجامعية أو المشاركة في ورش العمل التي تستهدف مديريالمدارس للتركيز على تعزيز مهارات القيادة التربوية واستمراريتها. وعليه أصبح هناك دور تربوي تكنولوجي يجب أن يدركه كل مدير أو قائد تربوي، وأن يؤديه بمهنية عالية، وكما ينبغي عليه أن يكون ملمًا بالمعايير الوطنية لتكنولوجيا التعليم للمعلمين أو أي معايير أخرى تسهم بفاعلية في تلبية متطلبات المعلمين وتسد احتياجاتهم. (عاروري،2018)

إن التعلم الذاتي يعد أحد المحاور العامة لاستيعاب هذه التطورات السريعة والمتلاحقة. وهو أحد أساليب التعلم بل هو القدرة على إدراك ما هو مناسب ومهم، والقدرة على حل المشكلات بمصادر المعلومات والقدرة على استخدامها، والإستقلال في التفكير والمهارة في إتباع التعليمات والقواعد بمرونة وإدراك مسؤولية التعلم وتقبلها وحب الإستطلاع والمثابرة والطاقة المرتفعة في العمل والدافعية الذاتية والقدرة على الدفاع عن موقف ما. فهو العمل الواعي المقصود الذي يقوم به المتعلم مستخدمًا خصائصه النفسية والفعلية في إنجاز عملية التعلم بنفسه ومستفيدًا من البدائل التربوية والمستحدثات التكنولوجية المتاحة، وذلك بهدف إحداث تغير مرغوب في سلوكه. (المسعودي، الهداوي،2018)

في ضوء ما سبق لابد لنا من الإشارة إلى أن التطلعات الملكية السامية منسجمة مع ما ورد وذلك من خلال متابعة البناء على الإنجازات للعملية التربوية التعليمية، حيث أنه ومن أهم الأهداف التي تم وضهعا هو تحسين جودة ومخرجات التعليم والسعي نحو الإستدامة والتطوير، وبالتالي نرى دور وزارة التربية والتعليم التي أخذت بالتشاركية مع مديريرات التربية والتعليم والمستثمرين من المعهد الدولي للتخطيط في فرنسا ومنظمة اليونسكو بوضع خطط تتضمن استراتيجيات لتنمية الموارد البشرية وتطوير الإطار العام للمناهج ووضع سياسات متكاملة لتمكين الطلبة في عملية التعليم وتقديم خدمات تعليمية ذات جودة عالية وتوفير مصادر تعلم إلكترونية ذكية وإدامتها، وكمثال على ذلك: الخطة الإستراتيجية (2022- 2018) والاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية (2025- 2016). ومن معايير الجودة الأردنية للتعليم نذكر: التركيز على تكنولوجيا المعلومات، والقيادة التعليمية ودورها في تحفيز بيئة التعلم. لكن وعلى الرغم من هذا الحرص ألا أن فاعلية توظيف هذه التكنولوجيا لازالت محدودة وبحاجة إلى دعم أكبر من حيث التشريعات ومن حيث توفر الإمكانات ورفع كفاءة القوى البشرية المستخدمة لها.(www.moe.gov.jo)




المقدمة

مشكلة الدِّراسة  

أسئلة الدِّراسة

أهداف الدِّراسة

أهمية الدِّراسة

التعريفات الاصطلاحية والإجرائية

حدود الدِّراسة ومحدداتها

الفصل الثاني

الأدب النظري والدراسات السابقة

الأدب النظري

المقدمة  

التكنولوجيا الرقمية داخل المدارس  

التعليم الإلكتروني وأهمية المعرفة التكنولوجية للمعلمين

تطوير المعلمين

التعلم الذاتي

الدراسات السابقة ذات الصلة 

الفصل الثالث

الطريقة والإجراءات

منهج الدراسة

مجتمع الدراسة

عينة الدراسة

أداة الدراسة

صدق أداة الدراسة

ثبات أداة الدراسة

الفصل الرابع

عرض النتائج

الفصل الخامس

مناقشة النتائج والتوصيات